تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
وَهَذَا وَهْمٌ مِنْهُ تَبِعَهُ عَلَيْهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فَقَالَ : رَوَاهُ السَّبْعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ فَقَالَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ : " لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ " 1 وَكَأَنَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَمَّا رَأَى ابْنَ تَيْمِيَّةَ عَزَاهُ إلَى الْجَمَاعَةِ دُونَ الْبُخَارِيِّ اقْتَطَعَ مُسْلِمًا مِنْ بَيْنِهِمْ وَاكْتَفَى بِهِ عَنْهُمْ ثُمَّ سَاقَهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي أَوْرَدَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فَأَخْطَأَ مُكَرِّرًا فَائِدَةٌ : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ 2 يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ صَلَاةَ الطَّوَافِ خَاصَّةً وَهُوَ الْأَشْبَهُ بِالْآثَارِ وَيُحْتَمَلُ جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ 277 - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ 3 إلَّا رَكْعَتَا الْفَجْرِ " . أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ 4 وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي علقمة عن يَسَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ قِصَّةٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى 5
هامش
1 الحديث أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " " 2 / 461 " : كتاب الصلاة : باب ذكر البيان أن هذا النهى مخصوص ببعض الأمكنة دون بعض ، والدارقطني " 1 / 425 " : كتاب الصلاة : باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان ، حديث " 7 " ، وذكره السيوطي في " الدر المنثور " " 4 / 358 " ، وعزاه لابن أبي شيبة وللحاكم وصححه عن جبير بن مطعم فذكره . 2 ينظر " السنن الكبرى " للبيهقي " 2 / 461 " ، وقال البيهقي : فإن كان المراد بالصلاة المذكورة مع الطواف ركعتا الطواف كان المعنى من جوازها أنها صلاة لها سبب ، فرجع إلى الباب الأول في التخصيص ، وإن كان المراد بها سائر النوافل عاد التخصيص إلى المكان ، والأول أشبههما بالآثار ، وقد روي في تقوية الوجه الثاني خبر منقطع ، في ثبوته نظر ، والله أعلم . ا . ه‍ من " السنن الكبرى " . 3 أخرجه أبو داود " 2 / 58 " : كتاب الصلاة : باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة ، الحديث " 278 1 " ، والترمذي " 1 / 262 " : كتاب الصلاة : باب لا صلاة بعد طلوع المفجر ، الحديث " 417 " والدارقطني " 1 / 419 " : كتاب الصلاة : باب لا صلاة بعد الفجر الحديث " 1 " ر " 2 " ، والبيهقي " 2 / 465 " : كتاب الصلاة : باب من لم يصلي بعد الفجر إلا ركعتي الفجر ، وأحمد " 2 / 23 " . من طريق قدامة بن موسى عن محمد بن الحصين عن أبي علقمة عن يسار مولى ابن عمر عن ابن عمر به . 4 سقط في الأصل . 5 قد تعقب الزيلعي في " نصب الراية " " 1 / 256 " قول الترمذي بطريقين آخرين للحديث عن ابن عمر عزاهما للطبراني في الأوسط : حدثنا عبد الملك بن يحيى بن بكير ثنى أبي ثنا الليث بن سعد ثنى محمد بن النبيل الفهري عن ابن عمر مرفوعاً . أما الوجه الآخر فقال الطبراني : ثنا محمد بن محمدية الجوهري ثنا أحمد بن المقدام ثنا عبد اللَّه بن خراش عن العوام بن حوشب عن المسيب بن رافع عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا صلاة بعد الفجر إلا الركعتين قبل صلاة الفجر " . قال الطبراني : تفرد به عبد الله بن خراش . ثم أتى الزيلعي بطريق آخر رواه الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن أبي بكر بن محمد عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر " . وقال الزيلعي عقبه : وكل ذلك يعكر على الترمذي قوله : لا نعرفه إلا من حديث قدامة . ا . ه - . وللحديث أيضاً طريق آخر عن ابن عمر لم يذكره الزيلعي أخرحه ابن عدي في " الكامل " " 6 / 177 " من طريق محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتين قبل المكتوبة " .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 482 | ابن حجر العسقلاني