وَابْنُ مَعِينٍ وَانْفَرَدَ ابْنُ حِبَّانَ بِذِكْرِهِ فِي الثِّقَاتِ وَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ 1 وَقَدْ صَرَّحَ بِضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالْمُنْذِرِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ 2 وَيُغْنِي عَنْهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ تَوَضَّأَ حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ , 1 ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ 3 وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي فَلَمْ تَرِدْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ 4 بَلْ هِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يَأْتِي فِي آخِرَ سُنَنِ الْوُضُوءِ .
57 - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتُهُ فَلْيَفْعَلْ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ " إنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ " وَلِمُسْلِمٍ : " فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ أَوْ تَحْجِيلَهُ " وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ نُعَيْمٍ وَعِنْدَهُ قَالَ نُعَيْمٌ لَا أَدْرِي قَوْلَهُ : " مَنْ اسْتَطَاعَ " إلَى آخره من قوله أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ فِي الْحَدِيثِ 5 .
58 - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح في وضوءه 6 نَاصِيَتَهُ وَعَلَى عِمَامَتِهِ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ
هامش
1 القاسم بن محمد .
قال أبو حاتم : متروك الحديث .
وقال أبو زرعة : أحاديثه منكرة وهو ضعيف الحديث .
وقال أحمد : ليس بشيء .
وقال ابن معين ليس بشيء .
وخالفهم ابن حبان فوثقه .
ينظر " الجرح والتعديل " " 7 / 119 " و " الضعفاء الكبير " " 3 / 473 " و " الكامل " " 6 / 2059 " و " الثقات " لابن حبان " 7 / 338 " .
2 وقد ضعف هذا الحديث ابن الجوزي في " التحقيق " " 1 / 87 " والنووي في " المجموع " " 1 / 385 " وابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق " " 1 / 87 " وابن دقيق العيد وابن الصلاح كما في " البدر المنير " " 3 / 35 - 36 " وابن الملقن في " خلاصة البدر المنير " " 1 / 27 " .
3 سيأتي تخريجه .
4 قال ابن الملقن في " الخلاصة " " 1 / 27 " : هذه غريبة .
5 أخرجه مسلم " 1 / 216 " : كتاب الطهارة : باب استحباب إطالة الغرّة ، الحديث " 34 / 246 " ، وأخرجه أيضاً أبو عوانة " 1 / 243 " : كناب الطهارة : باب الدليل على إباحة الوضوء مرّة مرة ، والبيهقي " 1 / 57 " : كتاب الطهاة : باب استحباب إمرار الماء على العضد ، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن " 1 / 93 " : كتاب الطهارة : باب حلية الوضوء ، وأخرجه أحمد " 2 / 371 " ، وهو عند البخاري " 1 / 234 " : كتاب الوضوء : باب فضل الوضوء ، الحديث " 136 " ، ومن رواية نعيم أيضاً ، إلا أنه اقتصر على ذكر المرفوع ولم يذكر عل أبي هريرة . فذكر حديث : إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين . . .
6 في الأصل : وضوء .