تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

غُسِلَ سَبْعًا أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ لَا يُطَهِّرُهُ غَيْرُ ذَلِكَ 1 وَبِهَذَا جَزَمَ الْمَرْعَشِيُّ فِي تَرْتِيبِ الْأَقْسَامِ قُلْت وَهَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ وَذَكَرَهُ 2 السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ 3 بَحْثًا لَكِنْ أَفَادَ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ 4 عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ إحْدَاهُنَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 2 - بَابُ بَيَانِ النَّجَاسَاتِ 1 وَالْمَاءِ النَّجِسِ قَوْلُهُ مَشْهُورٌ أَنَّ الْهِرَّةَ لَيْسَتْ بِنَجِسَةِ قَالَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ الْحَيَوَانَاتُ كُلُّهَا طَاهِرَةٌ وَيُسْتَثْنَى الْكَلْبُ وَلِمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ في المذهب سَاقَهُ بِلَفْظِ : 10 - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُعِيَ إلَى دَارٍ فَأَجَابَ وَدُعِيَ إلَى دَارٍ أُخْرَى فَلَمْ يُجِبْ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ " إنَّ فِي دَارِ فُلَانٍ كَلْبًا " فَقِيلَ وَفِي دَارِ فُلَانٍ هِرَّةٌ فَقَالَ " الْهِرَّةُ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ " وَلَمْ أَجِدْهُ بِهَذَا السِّيَاقِ وَلِهَذَا بَيَّضَ لَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ وَلَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ

هامش
1 وهذه الرواية قد أخرجها الشافعي في " مسنده " " 1 / 23 - 24 " كتاب الطهارة : باب الأنجاس وتطهيرها حديث " 43 " عن ابن عيينة عن أيوب بن أبي تميمة عن ابن سيرين عن أبي هريرة به . وأخرجه أبو عبيد في " كتاب الطهور " " ص 267 " رقم " 204 " من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة به موقوفاً وقال أبو عبيد : ولم يرفعه أيوب . 2 علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام الأنصاري الخزرجي ، الشيخ الإمام الفقيه ، المحدث الحافظ ، المفسر ، المقرئ ، الأصولي ، المتكلم ، النحوي ، اللغوي ، الأديب الحكيم ، المنطفي ، الجدلي ، الخلافي ، النظار ، شيخ الإسلام ، قاضي القضاة تقي الدين السبكي ، ولد بسبك من أعمال الشرقية في صفر سنّة ثلاث وثمانين وستمائة ، قال ابن الرفعة : إمام الفقهاء ومصنفاته تزيد على المائة والخمسين . توفي في جمادى الآخرة سنّة ست وخمسين وسبعمائة ابن قاضى شهبة 3 / 37 ، الدرر الكامنة 3 / 58 ؛ شذرات الذهب 6 / 187 . 3 المسمى ب‍ " الابتهاج في شرح المنهاج " وصل فيه إلى الطلاق . 4 عيون المسائل في نصوص الشافعي في " أحمد بن الحسين بن سهل أبو بكر الفارسي ، ، قال ابن قاضي شهبة " 1 / 123 " : وهو كتاب جليل على ما شهد به الأئمة الذين وقفوا عليه .
1 النجاسة في اللغة : النَّجْسُ ، والنِّجْسُ ، والنَّجَسُ : القَذِرُ من الناس ، ومن كل شيء قذرته . وتجس الشيء ، بالكسر ، ينجس نجساً ، فهو نجس ، ونَجَس ، ورجل نجس ، ونَجَسّ ، والجمع : أنجاس . وقيل : النجس يكون للواحد والاثنين والجمع ، والمؤنث بلفظ واحد ، رجل نجس ، ورجلاًن نجس ، وقوم نجس ، قال الله تعالى : { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَس } [ التوبة : 28 ] ، فإذا كسروا ثنوا وجمعوا وأنثوا ، فقالوا : أنجاس ونجسة . وقال الفراء : نجس لا يجمع ، ولا يؤنث . وعليه فالنجاسة : كل مستقذر . ينظر لسان العرب 6 / 4352 . واصطلاحاً : عرفه الشافعية : بأنه كل مستقذر يمنع من صحة الصلاة ، حيث لا مرخص .