تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الْجَوْزِيِّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ التَّحْقِيقِ فَوَهَمَ 1 . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَفْتَى بِأَنَّ غَسْلَة التُّرَابِ غَيْرُ الْغَسَلَاتِ السَّبْعِ بِالْمَاءِ غَيْرِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ انْتَهَى . وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ وَأَجَابَ عَنْهُ أَصْحَابُنَا بِأَجْوِبَةٍ 2 . أَحَدُهَا : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ 3 : بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَحْفَظُ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ فِي دَهْرِهِ فَرِوَايَتُهُ أَوْلَى وَهَذَا الْجَوَابُ مُتَعَقَّبٌ لِأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ صَحِيحٌ . قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ إسْنَادُهُ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَهِيَ زِيَادَةُ ثِقَةٍ 4 فَيَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ
هامش
= الطهارة : باب الوضوء بسؤر الكلب ، الحديث " 74 " ، والنسائي " 1 / 177 " : كتاب الطهارة : باب تعفير الإناء بالتراب مع ولوغ الكلب فيه ، وابن ماجة " 1 / 130 " : كتاب الطهارة : باب غسل الإناء من ولوغ الكلب ، الحديث " 365 " ، وابن أبي شيبة " 1 / 174 " وأبو عوانة " 1 / 208 " وابن حبان " 4 / 1298 " ، وابن الجارود " 53 " ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " " 1 / 23 " ، والدارقطني ، والبيهقي ، وابن حزم في " المحلى " " 1 / 110 " ، وابن عبد البر في " التمهيد " " 8 / 404 " ، وابن عدي في " الكامل " " 3 / 261 1 " ، والبغوي في " شرح السنّة " " 1 / 378 " ، من طرق عن شعبة ، عن أبي التياح عن مطرف عن عبد الله بن مغفل به . 1 ينظر التحقيق " 1 / 38 - 39 " وقد تابعه على هذا الوهم الحافظ ابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق " فلم ينبه على هذا الوهم . قال ابن الملقن في " البدر المنير " " 2 / 328 " : قال ابن الجوزي في " التحقيق " : انفرد به البخاري وهو سبق قلم منه قطعاً فلعله أراد أن يكتب : انفرد به مسلم فسبق القلم إلى البخاري فليصلح . 2 ينظر " التمهيد " " 18 / 266 " . 3 ينظر " السنن الكبرى " للبيهقي " 1 / 241 " . وقال في " معرفة السنن والآثار " " 1 / 310 " : يحتمل أن يكون التعفير في التراب في إحدى الغسلات السبع عدّه ثامنة وإذا صرنا إلى الترجيح بزيادة الحفظ فقد قال الشافعي : أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره . اه - . قلت : وهذا الكلام متعقب كما سيأتي بيانه . 4 قال ابن الصلاح : مذهب الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث فيما حكاه الخطيب أبو بكر أن الزيادة من الثقة مقبولة إذا تفرد بها ، سواء كان ذلك من شخص واحد ، بأن رواه ناقصاً مرة ، رواه مرة أخرى وفيه تلك الزيادة ، أو كانت الزيادة من غير من رواه ناقصاً خلافاً لمن رد من أهل الحديث مطلقاً وخلافاً لمن رد الزيادة منه وقبلها من غيره . فذكر ثلاثة مذاهب كما ترى ثم ذكر تحقيقاً من عند نفسه فقال : وقد رأيت تقسيم ما ينفرد به الثقة إلى ثلاثة أقسام : أحدها : أن يقع مخالفاً منافياً لما رواه سائر الثقات فهذا حكمه الرد . الثاني : ألا يكون فيه منافاة ومخالفة أصلاً لما رواه غيره ، كالحديث الذي تفرد برواية جملته ثقة ولا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفة أصلاً ، فهذا مقبول ، وقد ادعى الخطيب فيه اتفاق العلماء عليه .