تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
يا بر حلم بحور العلم قد تركت . . . قلما سمعنا بداع ، مقبل سمج أصم أسماعنا لما تلا سحرا . . . قد مات من تهزم الأهوال حين نجي قاضي القضاة المفدى من بني حجر . . . من خلقه ليس في شيء من الحرج فلو رضي الدهر منا فدية عظمت . . . وحقك ، جدنا فيك بالمهج ولو حميت بضرب السيف ما وجدت . . . لها المنايا إليك الدهر من ولج في حق عهدك ما زلنا ذوي شغف . . . بعهد ود لكم بالروح ممتزوج خفت سجاياك والألباب قد رجحت . . . بها نهاك من الإحصاء بالثبج ألفت يا حلو مر الصبر ترشفه . . . فأنت للصبر صب بالغرام شجي من للقيام بجنح الليل مجتهدا . . . تبيت ترفعه آيات ذي الدرج تعلي النحيب خضوعا والأسى قلقا . . . كأنه في الدياجي بالحراب وجي قد كان مصرك ليلا كالنهار به . . . شهاب فضلك يغنيه عن السرج واليوم بعدك مثل الليل في سدف . . . يا لهف قلبي فما صبح بمنبلج فقدك فقد الناس كلهم . . . وفقد غيرك قد يلفى من الفرج من للأحاديث يحييها ويحفظها . . . فوقته ليس حمال إليه يجي قد كنت للسنة الغرا شهاب علا . . . حميت آفاقها عن ماردٍ علج وأنت أزكى الورى قلبا وارئحة . . . كأنما كنت مشكا طيب الأرج لهفي عليك شهاب الدين من رجل . . . لما ترحلت صار الناس في مرج قد كنت حافظهم في كل معضلة . . . فبعدك اليوم لا تسأل عن الهمج كانوا إذا أوهموا معنى وأخرسهم . . . فتحت كل عم منهم ومرتتج 1 لما ركبت على الحدباء ما أحد . . . إلا انحنى منه ظهر غير ذي عوج روحي فداء لبال قد ظفرت بها . . . لديك يا حبر بالآمال بالحجج أروق سمعي بدر النطق منك وما . . . طرفي بممتنع من وحيك البهج كأنه لم يكن يوماً فيا . . . ما كنت من بعد ما مرت بمنتهج كلا لعمري وإني فالق كبدي . . . حزني عليك وقلبي جد ملتعج ولا أحب ديارا قد قبضت بها . . . فنحوها بعد بعدٍ منك لم أعج نعم وأبغضت والله الحياة بلا . . . وجود أنسك فاعلم ذاك وابتهج لهفي على مجلس الإملاء وحاضره . . . من كل حبر لسبل الخير منتهج
هامش
1 مرتتج : المرتتج : الذي استغلق عليه الكلام .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 100 | ابن حجر العسقلاني