حكم الأسرى المسلمين الهاربين من أيدي النصارى
وسئل في مسلمين مأسورين بأيدي النصارَى ، وهربوا من الجفن الذي كانوا به ، وهو رَاسٍ بمرسى من مراسي المسلمين ؟
فأجاب : الذي يترجَّحُ من جهة الفقه أنَّه لا يجب غرمُ فديتهم ولا ردهم ، لأن المراكبَ اليوم بالعادة تنزل منزلة بلادهم ومعاقلهم ، لأنَّهم لا يسرحونهم فيها ، ولا ينزلونهم منزلة أموالهم التي أخذوا الأمان عليها .
وقد ذهب أكثرُ أصحاب مالك - فيما ذكر ابنُ حبيب - إلا ابن القاسم : أنّهمْ لا يمكَّنُونَ من الرجوع بهم ويُجْبرون على تركهم بالقيمة ، فكيف هروبهم بأنفسهم ؟ ! .
السلام على من يستنجي
أما المسألة الأولى فإنه لا ينبغي أن يُسلَّمَ على من يكون في حالة الاستنجاء ، فإنْ سُلم عليه فلا يرد . قاله ابن شعبان وغيره . وعن جابر بن عبدلله أن رجلاً سَلَّم على
رسولالله ، صلى الله عليه وسلم ، وهو يبول فلم يرد