مؤجلة ؛ فعلى هذا يجوز أن يبيعه عبداً بمائة دينار ويسلفه ثوباً ، لأنَّ التقديرَ : عبد وثوب ، هذا بمائة دينار وثوب مؤجل انتهى .
وهو كالنص في المسألة .
وأيضاً فمن المشهورات عن أبي حنيفة جواز بيع سلعةٍ ودراهمَ بسلعةٍ ودراهمَ إلى أجل يوزع ذلك ، لأن الوجه الجائز بجعل الدرهم المؤجل في مقابلة السلعة المؤجلة والسلعة المعجلة في مقابلة الدرهم المؤجل .
وقصارى ما يكون البجول في المسألة هذه كالدرهم في مسألة أبي حنيفة ، فإذا وزعت على الوجه الجائز جعلت البجول الأول في مقابلة الدراهم ، والبجول الثاني في مقابلة المنافع ، وقد راعى ابن القاسم ، رحمهالله ، في هذا الباب . أعني سلف العروض في مثلها - هذه الطريقة من التوزيع على الوجه الجائز ، فقد أجاز سلم فسطاطية في فسطاطيتين مثلها إحداهما معجلة والأخرى مؤجلة جعل المعجلة في مقابلة المؤجلة والمؤجلة هبة ، ولا يجوز في المذهب سلم درهم في درهمين أحدهما معجل ، وأيضاً فإنما كان يتصور سلف البجول في هذه النازلة متمماً لو كان خارجاً عن النسج ، وأما وهو به منتظم مرتبط فلا يتبين في ذلك البيان إنما هو جزء من المنسج الذي وقعت الإجارة عليه ؛ وابن الماجشون وسحنون قد أجازا
فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي — صفحة 203
مساهمون: محمد بن سراج الأندلسي
ص٢٠٣