إجارة على خدمة الجباح بجزء من غلتها
سئل عن إعطاء الجباح لمن يخدمها بجزءٍ من غلتِها ؟
فأجاب : هي إجارة مجهولة .
وكذلك في الأفران والأرْحَى ، وإنَّمَا يجوزُ ذلك من يستبيح القياسَ على المساقاة والقراض ، وحكي هذا عن ابن سيرِين وجماعة .
وعليه يُخْرَجُ اليوم عملُ الناس في أجرة الدلاَّل لحاجة الناس إليه ، وعليه الضمان لقلة الأمانة وكثرة الخيانة ، كما اعتذر مالك بمثل هذا في إباحة تأخير الأجرة في الكراء المضمون في طريق الحج ، لأن الأكرياء ربما لا يوفون . فعند مالك هذا ضرورة .
كراء المناسج
وسئل عن أهلِ صنعةِ الحِيَاكة ، وذلك أنهم كانوا يكترون المناسج من النَّيَّارِين على عمل معلوم وأجرة معلومة ، من غير أجل ، فمُنعوا من ذلك ، وقالوا : لا يجوز ولا يكون الكراء إلا لأجلٍ معلوم وأجرةٍ معلومة وكراء معلوم ، وأنه يلغى في ذلك أنهم يعقدون الأجرة لأجل معلوم كالشهر ونحوه والجمعة ونحوها ، ومع ذلك يقول النيار للصانع : إن عملتَ مثلاً