تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
فدعه دواعي الندى ، وأولعته بالجدا في ذلك المدى ، فتحيل في بر طبعه وكتب معه : المجد يخجل من نقديك في زمن * ثناه عن واجب البر الذي علما فدونك النزر من مصف مودته * حتى يوفيك أيام المنى سلما أبو بكر الغساني صليب العود ، مهيب الوعود ، لو دعي له الأسد الورد لأجاب ، ولو رمي بذكره الليل البهيم لانجاب ، ولو قعدت بين يديه الأطواد لتحرك سكونها ، ولو عصته الطيور ما أوتها وكونها ، مع وقار تخاله يذبلا ، وفخار يفضح بلبلا ، وشيم لو كانت بالروض ما ذوى ، أو تقاسمت في الخلق ما رمد أحد بعدما شوى ، وسجايا تنجلي عنها الظلماء ، كأن مزاجها عسل وماء .