تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وإذا الربيعُ تَنَسَّمَتْ أرْواحه . . . طابت بطيب نسيمك الأرواحُ وإذا الحَنَادِسُ ألْبَسَتْ ظلماؤها . . . فضياء وجهك في الدُّجى مِصْبَاحُ فكتبها القاضي في ظهر يده وخرج من عنده ، قال يونس بن عبد الله : فلقد رأيته يكبّر للصلاة على الجنازة والأبيات مكتوبة على ظهر كفّه . وكان يُلقَّب بالمقربلة ، فرفَعت إليه امرأة متظّلمة كتاباً تتظلم فيه من المعروف بالقباحة خال وليّ العهد الحكم ، تذكر أنه غصبها حقاً لها يجاوره في ضيعته ورسمت الكتاب بعيبه وذمّه والدّعاء عليه ، كل ذلك تسميّه بلقبه ، فلم يفكّ القاضي كتابها لضعفه واضطرابه ، فأخذ القاضي مَظلَمَتها من لسانها ، وكرّم المشكو به لعظمته بأن أخر الإرسال فيه ، وكتب إليه على ظهر كتابها ، يحيل عليه