النَّاسُ أمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يكفر بالرَّحمن لبيوتهم سُقُفاً من فِضَّةٍ ومَعَارِج عليها يَظْهَرُون ، وَلِبيُوتهم أبواباً وسُرُراً عَلَيها يتّكِئُون ) ، قال : فوجم الخليفة عبد الرحمن ونَكس رأسه مليّاً ودموعه تجري على لحيته خُشُوعاً لله تبارك وتعالى وندما ثم أقبل على مُنذر وقال له : جزاك الله تعالى يا قاضي خيراً عنّا وعن المسلمين والدين ، وكثر في الناس أمثالك فالذي قُلت ، واللهِ الحقُّ ، وقام من مجلسه ذلك وهو يستغفر الله تعالى ، وأمر بنقض سُقُف القُبَّة وأعاد قرمدها تراباً .
الفقيه الأجلّ القاضي أبو عبد الله محمد بن أبي عيسى
من بني يحيى بن يحيى اللّيثي ، وهذه ثِنيّة علم وعقل ، وصحة ضبط ونقل ، كان علم الأندلس ، وعالمها النَّدُس ، ولي القضاء
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 259
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٥٩