سلّمه الله لا هوجل معه ، وأنا بهذا الهوجل الذي معي ، وأنا بهذا الهوجل الذي معي ، يعلقني ويمنعني ، من أن أجول معه مجاله فاستفرع الحكم ضحكاً من نادرته ولطف تعريضه بجعفر ، وخجل جعفر من قوله وسبّه سبّ الأشراف وخرجا من الماء ، وأمر لهما الخليفة بخِلَع ، ووصلهما بصلات سنيّة تشاكل كل واحد منهما .
وذُكر أن الخليفة الحكم قال له يوماً : لقد بلغني أنك لا تجتهد للأيتام وأنك تقدّم لهم أوصياء سوءٍ يأكلون أموالهم ، قال : نعم ، وإن أمكنهم نيك أمهاتهم لم يعفّوا عنهن ، قال : وكيف تقدّم مثل هؤلاء ؟ قال : لست أجد غيرهم ، ولكن أحِلني على اللؤلؤي وأبي إبراهيم ومثل هؤلاء فإن أبوا أجبرتهم بالسّوط والسّجن ، ثم لا تسمع إلا خيراً .
ومن أخبار منذر بن سعيد المحفوظة له مع الخليفة عبد الرحمن في إنكاره عليه الإسراف في البناء ، أن عبد الرحمن كان قد اتخذ لسطح القُبَيبَة الصُّغرى التي كانت مائلةً على الصَّرح الممرّد المشهور شأنه بقصر الزهراء قراميد ذهب وفضة أنفق عليها مالاً جسيماً ، وجعل سُقُفها صفراء فاقعة ، إلى بيضاء ناصعة ، تَسلب
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 257
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٥٧