والأوضَاح صاحب الضَّحَّاك يوم المَرج ، وراكب ذلك الهَرج ، وأبو عامر حفيده هذا من ذلك النَّسَب ، ونبع لا يراش إلاّ مع ذلك الغَرَب ، وقد أثبتُّ له مما هو بالسّحر لاحِق ، ولُنور المحَاسِن ماحِق ، فمن ذلك قوله :
إنَّ الكَريمَ إذا نَابَتهُ مَخمَصَةٌ . . . أبدى إلى النّاسِ ريَّاً وهو ظَمآنُ
يَحْني الضُّلُوعَ على مثل اللَّظَى حُرَقَاً . . . والوَجهُ غَمرٌ بِمَاءِ البِشرِ مَلآنُ
وهو مأخوذ من قول الرّضيّ :
ما إن رأيتُ كَمَعشَرٍ صَبَروا . . . عِزَّاً على الأزلاَتِ والأزمِ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 190
مساهمون: ابن خاقان
ص١٩٠