ما تغيّبتُ عَنكَ إلاّ لعُذرٍ . . . ودليلي في ذاكّ حِرصي عليكا
هَبكَ أنَّ الفِرَارَ من عُظمِ ذَنبٍ . . . أتراه يكونُ إلاّ إليكا ؟
الوزير أبو عامر أحمد بن عبد الملك بن شُهَيد
الأشجَعيِّ
عالم بأقسام البلاغة ومعانيها ، حائز قَصَب السَّبقِ فيها ، لا يُشبهه أحدٌ من أهل زمانه ، ولا ينسقُ ما نَسقَ من دُرَّ البيان وجُمَانه ، توغل في شِعَاب البلاغة وطُرُقِهَا ، وأخذ على متعاطيها ما بين مغربها ومشرقها ، لا يقاومه عَمرو بن بحر ، ولا تراه يغترف إلاّ من بحر ، مع انطباع ، مشى في طريقه بأمدّ باع ، وله الحَسَبُ
المشهور والمكان الذي لم يَعده للظهور ، وهو من ولد الوضّاح ، المتقلّد تلك المفاخر
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 189
مساهمون: ابن خاقان
ص١٨٩