تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أتَتنا تَبَختَرُ في مَشيهَا . . . فحلَّتْ بوادٍ كثر السّباعِ وريعت حِذَاراً على طِفلها . . . فَنَادَيتُ يا هذه لا تُرَاعي غزالك تَفرَقُ منه اللُّيوثُ . . . وتَنصَاعُ منه كُمَاةُ المِصَاعِ فَوَلَّتْ ولِلمِسكِ من ذَيلِهَا . . . على الأرضِ خَطٌّ كَظَهِر الشُّجاعِ وله يتغزل : أصباحٌ شِيمَ لأمْ بَرقٌ بَدَا . . . أمْ سَنَا المَحبُوبِ أورَى زَنَدا هَبَّ مِنْ مَرقدِهِ مُنكَسِراً . . . مُسبِلاً للكُمِّ مُرخٍ للرِّدا يَمسحُ النَّعسَةَ مِن عَينيْ رَشَا . . . صائدٍ في كُلِّ يومٍ أسَدا أورَدَتهُ لُطفاً آياتُه . . . صَفوَة العيشِ وأرعَتهُ دَدَا فهو من دّلٍّ عَرَاهُ زُبدَةٌ . . . من مَريجٍ لم يُخَالِطْ زَبَدا قُلتُ هَبْ لي يا حبيبي قُبلّةً . . . تُشفِ من غَمِّكَ تبريحَ الصَّدَى فانثنى يَهتَزُّ من مَنكِبِهِ . . . مائلاً لُطفاً وأعطَاني اليدا كُلَّمَا كَلَّمنَي قبَّلتُهُ . . . فهو إمّا قالَ قولاً رَدَّدَا
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 193 | ابن خاقان / محمد علي شوابكة