وبنو جَهوَر أهلُ بيت وزارة ، اشتهروا كاشتهار ابن هُبَيرة في فَزَارة وأبو الحَزْم أمجدهم في المكرمات ، وأنجدهم في الملمّات ، ركب مُتُون الفتون فَراضها ، ووقع في بحور المِحَن فَخَاضَها ، مُنبسِطٌ غيرُ مُنكمش ، لا طائش اللّسانِ ولا رَعِش ، وقد كان وزر في الدولة العامرية فَشَرُفَت بجلاله ، واعترفتْ باستقلاله فلمّا انقرضت ، وعاقت الفتن واعترضت ، تخلّى عن التدبير مُدَّتها ، وخلّى لخلافه تدبير الخلافة وشدَّتها ، وجعل يُقبل مع أولئك الوزراء ويُدبِر ،
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 181
مساهمون: ابن خاقان
ص١٨١