تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وابن الْمُبَارَك وأبي عبيد وبعض الصحابة والتابعين التفرق الذي يلزم به البيع هو التفرق بالأبدان دون الكلام . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ هو الكلام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا شرط الخيار إلى الليل لم يدخل فيه الليل ، وإن شرط الخيار إلى النهار لم يدخل فيه النهار . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة يدخل الليل والنهار في الشرط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز شرط الخيار أكثر من ثلاثة أيام . وعند ابن أبي ليلى وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وَأَحْمَد وداود يجوز أن يشترطا ما شاءا من غير تحديد . وعند الْإِمَامِيَّة : يثبت الخيار في بيع الحيوان خاصة ، وإن لم يشترط ثلاثة أيام . وعند مالك يجوز أن يشرطا على حسب الحاجة ، فإن كان مما يدرك معرفته في يوم شرط يومًا ، ولم يجز أن يشرطا زيادة على ذلك . وإن كان لا يمكن معرفته إلا بما زاد على الثلاث جاز أن يشرطا قدرًا يمكن معرفته به ، فيتقدَّر عنده بالحاجة . وإن كان المبيع ثوبًا جاز أن يشترطا ساعة ، ولا يجوز أكثر . وإن كان المبيع قرية أو ضيعة جاز أن يشترطا ما تدعو الحاجة إليه من شهر وأكثر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا ابتاع نفسان بشرط الخيار كان لأحدهما أن يفسخ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح حتى يفسخا جميعًا .