شهيد ، وإن لم يأكل ولم يشرب ولم يبق فحكمه حكم الشهيد . واختلفت الزَّيْدِيَّة أيضًا فقال النَّاصِر وزيد بن علي : إذا مات في اليوم أو في الغد كان شهيدًا . وعند سائر الزَّيْدِيَّة إن مات في المعركة كان شهيدًا ولا فلا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ من مات من السبي قبل التلفظ بالشهادتين غسل وصلي عليه . وعند مالك لا يغسل ولا يصلى عليه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا انكشف الصفَّان على مقتول من المسلمين لم يغسل ولم يصلى عليه ، سواء كان به أثر أو لم يكن . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد إن لم يكن به أثر غسل وصُلِّي عليه ، وإن خرج منه دم ، فإن كان من عينيه أو أذنه أو رقبته لم يغسَّل ، وإن خرج من أنفه أو دبره أو ذكره غسّل وصُلِّي عليه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ وزفر ومُحَمَّد الشهادة ثبتت في حق الصغير والكبير ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو عبد الله الداعي عن القاسم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تثبت في حق من لم يبلغ ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وعلي بن العبَّاس والسيد وأبو طالب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن الشهيد إذا كان جنبًا فلا يغسل ولا يصلى عليه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وكذا المؤيد عن الهادي ، واختاره وصححه . وعند أَحْمَد يغسل ولا يصلى عليه ، وهو وجه لبعض الشَّافِعِيَّة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يغسل ويصلى عليه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الهادي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد في رِوَايَة من قتل في غير معترك المشركين لم يثبت له حكم الشهادة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا قتل ظلمًا بحديدة ثبت له حكم الشهادة ، وإن قتل بمثقل فلا ، وهو قول أَحْمَد في رِوَايَة . وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة منهم النَّاصِر وصاحب الوافي أنه لا يغسل . وقال أبو طالب منهم : إن مذهب يَحْيَى يحتمل الأمرين . يحتمل أن لا يغسل ويحتمل أن يغسل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قتل أهل البغي رجلاً من أهل العدل ، فأصح القولين أنه يغسل ويصلى عليه ، وبه قال مالك ، وكذا أَحْمَد في رِوَايَة . القول الثاني لا يغسل ولا يصلي عليه ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ ، وكذا أَحْمَد في رِوَايَة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قتل أهل العدل رجلاً من أهل البغي
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 251
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٥١