مالك هو الصوت والبكاء دون الحركة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وإِسْحَاق والثَّوْرِيّ إذا استكمل السقط أربعة أشهر غسل ولا يصلي عليه في الجديد . وفي القديم يصلي عليه . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق يغسل ويصلي عليه . وعند أَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا لم يستهل لم يغسَّل ولم يصل عليه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا اختلط موتى المسلمين بموتى الكافرين ولم يتميزوا ، فإنه يصلي على واحد واحد وينوي الصلاة عليه إن كان مسلمًا ، سواء كان المسلمون أكثر أو أقل . وكذا إذا صلى صلاة واحدة ونوى بها الصلاة على المسلمين منهم صح . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والزَّيْدِيَّة إن كان المسلمون أكثر صلى عليهم ، وإن كانوا أقل لم يصل عليهم . وهذا كله إذا لم يكن ثم أمارة يعرف بها المسلم كالختان والخضاب ولبس السواد ، لأن الكفار لا يخضبون ولا يلبسون السواد ، وإن كان بعضهم يختتنون وهم اليهود والنصارى دون المجوس .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأهل المدينة المقتول من المسلمين في معركة الكفار لا يغسل ولا يصلي عليه . وكذا من مات من المسلمين بسبب من أسباب القتال بأن وقع من دابته أو من جبل ، أو رجع عليه سلاحه فمات فهو شهيد وحكمه حكمه . وعند سعيد بن المسيب والحسن البصري يغسل ويصلي عليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يغسل ويصلي عليه ، وهو الرِوَايَة الأخرى عن أحمد وعند أَحْمَد إن مات بسبب من أسباب القتال كالتردية ورفسة الفرس ، أو عاد عليه سلاحه ، فإنه يغسَّل ويصلَّى عليه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ لا فرق في الشهيد بين الذكر والأنثى ، وقال به من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وأبو عبد اللَّه الداعي والقاسم . وعند أبي طالب منهم أن الأنثى تغسَّل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي حَنِيفَةَ ينزع عن الشهيد ما لم يكن من لباس الناس من حديد أو جلود أو محشى أو فرو . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ لا ينزع عنه بقية ثيابه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ من جرح في الحرب ومات بعد انقضاء الحرب فالمشهور أنه ليس شهيد ، يغسل ويصلي عليه ، سواء أكل أو لم يأكل ولم يشرب ، وصَّى أو لم يوص . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن أكل وشرب لم يثبت له حكم الشهادة ، وإن مات قبل ذلك ثبت له حكم الشهيد . وعند مالك إن أكل أو شرب ، أو بقي يومين أو ثلاثة فليس
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 250
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٥٠