تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
صاحب الشامل والشاشي والمعتمد الراكب خلفها والماشي حيث شاء . وعند أنس بن مالك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يستحب أن يمشي قريبًا منها ، فإن حبس بعد عنها جلس حتى تأتي ، إن سبق إلى المقبرة لم يجب عليه القيام لها ، بل هو بالخيار إن شاء قام ، وإن شاء قعد . ونقل الترمذي عن إِسْحَاق موافقة الشَّافِعِيّ . وعند أبي مسعود البدري وجماعة أنه يجب القيام لها . وعند الشعبي والنَّخَعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد في رِوَايَة وإِسْحَاق وابن عمر وابن الزبير وأبي هريرة والحسن بن علي لا يجلس حتى توضع عن أعناق الرجال ، فإن جلس كره له ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مرت به الجنازة فلا يقوم لها . وعند أبي مسعود البدري وأبي سعيد الخدري وقيس بن سعد وسهل بن حنيف وسالم بن عبد الله أنه يجب القيام لها . وعند أَحْمَد إن قام لم أعبه ، وإن قعد فلا بأس . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ المشي مع الجنازة أولى من الركوب ، وإن ركب فلا بأس ، ويكون أمامها . وعند علقمة والنَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق الراكب خلف الجنازة . وعند ابن عَبَّاسٍ الراكب مع الجنازة ، كالجالس في أهله . يدل على أنه لا ثواب له . وعند عبد الله بن رباح للماشي خلف الجنازة قيراطان ، وللراكب قيراط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ الدفن بالنهار أولى ، ولا يكره بالليل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات في البحر فإنه يفعل به جميع ما يفعل بالميت ، فإن كانوا قريبين من الساحل ترك حتى يصلوا إلى الساحل ويدفنوه ، وإن كانوا في اللجّة جعلوه بين لوحين وألقوه في البحر . وعند عَطَاء وَأَحْمَد ينقل ويلقى في البحر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر وابن مسعود وأبي أمامة وعائشة أنه يكره للنساء اتباع الجنائز ، وعند أبي الزناد ورَبِيعَة والزُّهْرِيّ أنه لا يكره ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يعمِّق القبر قدر قامة وبسطة . وعند مالك لا حد فيه ، بل يعمق حتى يغيب عن الناس . وعند عمر بن العزيز إلى السرة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يستحب ستر القبر بثوب عند الدفن رجلاً كان أو امرأة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق يستحب ذلك في حق المرأة دون الرجل . وعند عبد الله بن يزيد وشريح وَأَحْمَد يكره ذلك في حق الرجل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وعمر وأنس وعبد الله بن يزيد الأنصاري أنه يستحب