وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ } [ الرّوم : 27 ] ، أَي : هَين عَلَيْهِ .
« رحب الرَّاحَة » : وَاسع الْكَفّ .
« شثن الْكَفَّيْنِ » : غليظهما .
قَوْله : « سَائل الْأَطْرَاف » ، أَي : ممتد الْأَصَابِع وَهِي بِالسِّين غير الْمُعْجَمَة ، وَرَوَاهُ بَعضهم « ساين » بالنُّون ، ومعناهما وَاحِد ، مثل جِبْرِيل وجبرين .
وَقَوله : « خمصان الأخمصين » ، الأخمص من الْقدَم : الَّذِي لَا يلصق بِالْأَرْضِ فِي الْوَطْء من بَاطِنهَا ، أَرَادَ أَن ذَلِك الْموضع من رجله كَانَ شَدِيد التَّجَافِي عَن الأَرْض ، وَأَنه لم يكن « أروح » وَهُوَ الَّذِي يَسْتَوِي بَاطِن رجله ، وَسمي الأخمص أَخْمص لضموره ، ودخوله فِي الرجل .
قَوْله : « مسيح الْقَدَمَيْنِ » .
يُرِيد استواءهما من غير وسخ ، وَلَا شقَاق ، وَلَا تكسر فيهمَا ، فَإِذا أصابهما المَاء نبا عَنْهُمَا ، وَقيل : أَرَادَ بِهِ الملاسة واللين .
قَوْله : " إِذا زَالَ ، زَالَ قلعا .
بِفَتْح الْقَاف وَكسر اللَّام ، يُرِيد : يرفع رجلَيْهِ رفعا بَائِنا يخطو تكفيا ، ويروى تكفؤا ، فالانحدار من الصبب ، والتكفؤ إِلَى قُدَّام ، والتقلع من الأَرْض قريب بعضه من بعض ، وَالْمرَاد مِنْهُ الْقُوَّة فِي الْمَشْي بِرَفْع الرجلَيْن ، وامتداد الخطى ، لَا كمن يمشي مختالا ، وَهِي المشية المحمودة للرِّجَال .
وَقَوله : « ذريع المشية » أَي سريع الْمَشْي ، وَاسع الخطو ، وَلم يكن بِحَيْثُ يتَبَيَّن مِنْهُ فِي هَذِه الْحَال استعجال ومبادرة شَدِيدَة ، أَلا ترَاهُ يَقُول : « وَيَمْشي هونا » .
والهون مَعْنَاهُ : الترفق والتثبت ، وَمِنْه قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا } [ الْفرْقَان : 63 ] .
قَالَ مُجَاهِد : بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقار ، يدل عَلَيْهِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة : « إِنَّا لنجهد أَنْفُسنَا وَإنَّهُ لغير مكترث » .
وَقَوله : « إِذا الْتفت ، الْتفت جمعا » ويروى « جَمِيعًا » ، يُرِيد : لَا يلوي
شرح السنة — صفحة 279
مساهمون: البغوي
ص٢٧٩