نبله وامتلاؤه ، مَعَ الْجمال والمهابة .
قَوْله : « أطول من المربوع » ، المربوع والربعة : هُوَ الرجل بَين الرجلَيْن ، والمشذب : الطَّوِيل الْبَائِن الطول ، وأصل التشذيب : التَّفْرِيق ، فيقَالَ : شذبت المَال : إِذا فرقته ، فالمفرط فِي الطول ، كَأَنَّهُ فرق خلقه وَلم يجْتَمع .
قَوْله : « إِن انفرقت عقيقته فرق » ، فالعقيقة : اسْم للشعر الَّذِي يخرج الْمَوْلُود من بطن أمه وَهُوَ عَلَيْهِ ، سمي عقيقة ، لِأَنَّهُ يحلق ، وأصل العق : الشق وَالْقطع ، وَمِنْه قيل للذبيحة الَّتِي تذبح عِنْد الْولادَة : عقيقة .
لِأَنَّهُ يشق حلقومها ، ثمَّ قيل للشعر الَّذِي ينْبت بعد ذَلِك الشّعْر : عقيقة أَيْضا عَن طَرِيق الِاسْتِعَارَة ، وَذَلِكَ مَعْنَاهُ هَا هُنَا ، يَقُول : إِن انفرق شعر رَأسه من ذَات نَفسه ، فرقه فِي مفرقه ، وَإِن لم ينفرق ، تَركه وفرة وَاحِدَة على حَالهَا ، يقَالَ : فرقت الشَّيْء أفرقه فرقا .
وَقيل : الْعَقِيقَة اسْم للشعر قبل أَن يحلق ، فَإِذا حلق ثمَّ نبت ، زَالَ عَنهُ اسْم الْعَقِيقَة ، وَسمي شعره عَلَيْهِ السَّلَام عقيقة ، لِأَن عقيقته كَانَت على رَأسه ، لم ينْقل أَنه قد حلق فِي صباه .
ويروى : « إِن انفرقت عقيصته فرق » ، والعقيصة : الشّعْر المعقوص ، وَهُوَ نَحْو من المضفور ، والوفرة : الشّعْر إِلَى شحمة الْأذن ، والجمة إِلَى الْمنْكب ، واللمة : الَّتِي ألمت بالمنكبين .
وَقَوله .
« أَزْهَر اللَّوْن » ، أَي : نير اللَّوْن ، والزهرة : الْبيَاض النير وَهُوَ أحسن الألوان .
وَقَوله : « بَينهمَا عرق يدره الْغَضَب » .
يَعْنِي بَين
شرح السنة — صفحة 277
مساهمون: البغوي
ص٢٧٧