حاجبيه عرق يمتلئ دَمًا إِذا غضب ، يقَالَ : درت الْعُرُوق : إِذا امْتَلَأت دَمًا ، كَمَا يقَالَ : در الضَّرع إِذا امْتَلَأَ لَبَنًا .
قَوْله : « كث اللِّحْيَة » الكثوثة فِيهَا : أَن تكون غير دقيقة وَلَا طَوِيلَة ، وَلَكِن فِيهَا كَثَافَة .
قَوْله : « ضليع الْفَم » ، يقَالَ : عَظِيم الْفَم ، وَالْعرب تحب ذَلِك ، وتذم صغر الْفَم ، وَمِنْه قَوْله فِي وصف كَلَامه : يفْتَتح الْكَلَام ، ويختتمه بأشداقه ، وَقيل فِي ضليع الْفَم شدَّة أَسْنَانه وتراصفها .
وَقَوله : « مفلج الْأَسْنَان » ، أَرَادَ أفلج الْأَسْنَان ، والفلج : فُرْجَة بَين الثنايا والرباعيات .
وَقَوله « دَقِيق المسربة » ، فالمسربة : الشّعْر المستدق مَا بَين اللبة إِلَى السُّرَّة ، كَمَا ذكره بعده موصل مَا بَين اللبة بِشعر يجْرِي كالخط .
قَوْله : « عاري الثديين » ، ويروى : « عاري الثندوتين » .
يُرِيد أَنه لم يكن على ذَلِك الْموضع مِنْهُ شعر ، وَقيل : أَرَادَ أَنه لم يكن عَلَيْهِمَا كثير لحم ، والثندوة للرجل كالثدي للْمَرْأَة من ضم الثَّاء مِنْهَا همزها ، وَمن فتحهَا لم يهمز الْوَاو .
وَقَوله : « كَأَن عُنُقه جيد دمية » ، الدمية : الصُّورَة المصورة ، وَجَمعهَا دمى .
وَقَوله : « بادن متماسك » ، أَي : معتدل الْخلق يمسك بعض أَعْضَائِهِ بَعْضًا ، لَيْسَ المُرَاد مِنْهُ بدانة السّمن ، وَلَا ضخامة الْبدن بِدَلِيل قَوْله : « سَوَاء الْبَطن والصدر » .
« ضخم الكراديس » ، أَي الْأَعْضَاء .
وَقَوله : « أنور المتجرد » ، أَي : مشرق الْجَسَد ، والمتجرد من جسده : الَّذِي تجرد عَنهُ الثِّيَاب ، والأنور : النير ، كَمَا قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : {
شرح السنة — صفحة 278
مساهمون: البغوي
ص٢٧٨