حَرْبٍ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ ، فَكَأنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ » .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
وَكَانَ ابْن عمر إِذا وجد أحدا يلْعَب بالنرد ، ضربه ، وَكسرهَا .
وَبلغ عَائِشَة أَن أهل بَيت فِي دارها عِنْدهم نرد ، فَأرْسلت : لَئِن لم تخرجوها لأخرجنكم من دَاري .
وَرُوِيَ عَن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ ، قَالَ : « من لعب بالكعبتين على الْقمَار ، فَكَأَنَّمَا أكل لحم الْخِنْزِير ، وَمن لعب على غير قمار ، فَكَأَنَّمَا ادهن بشحم الْخِنْزِير » .
وَاخْتلف أهل الْعلم فِي إِبَاحَة اللّعب بالشطرنج ، فَرخص فِيهِ بَعضهم ، لِأَنَّهُ قد ينتصر بِهِ فِي أَمر الْحَرْب ومكيدة الْعَدو ، وَلَكِن بِثَلَاث شَرَائِط : أَلا يقامر بِهِ ، وَلَا يُؤَخر الصَّلَاة عَن وَقتهَا ، وَأَن يحفظ لِسَانه عَن الْخَنَا وَالْفُحْش ، فَإِذا فعل شَيْئا مِنْهَا ، فَهُوَ سَاقِط الْمُرُوءَة ، مَرْدُود الشَّهَادَة ، وَإِلَى الرُّخْصَة فِيهِ ذهب سعيد بْن جُبَير ، وَرُوِيَ أَنه كَانَ يلْعَب بِهِ استدبارا .
وَكَانَ الشّعبِيّ يلْعَب بِهِ .
وَكره الشَّافِعِي اللّعب
شرح السنة — صفحة 385
مساهمون: البغوي
ص٣٨٥