تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
من حفظ مهاجي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يكون مُسلما ، فَمن حمل الحَدِيث على امتلاء الْقلب مِنْهُ ، فَكَأَنَّهُ رخص فِي الْقَلِيل مِنْهُ . وقَالَ معمر : عَن الْمُغيرَة ، عَن إِبْرَاهِيم ، قَالَ : الْغناء ينْبت النِّفَاق فِي الْقلب . ويروى عَن ابْن مَسْعُود مثله : إِن الْغناء ينْبت النِّفَاق فِي الْقلب كَمَا ينْبت المَاء الزَّرْع . وَقيل : الْغناء رقية الزِّنَى . قَالَ الشَّافِعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَإِن كَانَ يديم الْغناء ويغشاه المغنون مُعْلنا ، هَذَا سفه ترد بِهِ شَهَادَته ، وَإِن كَانَ يقل ، لم ترد . فَأَما اسْتِمَاع الحداء ، ونشيد الْأَعْرَاب ، فَلَا بَأْس بِهِ ، وَسمع النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحداء وَالرجز ، وَقَالَ لِابْنِ رَوَاحَة : « حرك بالقوم » . فَانْدفع يرتجز . قلت : وَقَالَ سَعِيد بْن الْمسيب : إِنِّي لأبغض الْغناء ، وَأحب الرجز . قلت : وَمن ترنم بِبَيْت مِن الشّعْر مَعَ نَفسه ، فَلَا بَأْس بِهِ . رُوِيَ عَن ابْن سِيرِين ، عَن أنس ، قَالَ : اسْتلْقى برَاء بْن مَالك عَلَى ظَهره ، ثُمَّ ترنم ، فَقَالَ لَهُ أنس : اذكر اللَّه أَي أخي . فَاسْتَوَى جَالِسا ، وَقَالَ : أَي أنس ، أَترَانِي أَمُوت عَلَى فِرَاشِي ، وَقد قتلت مائَة مِن الْمُشْركين