تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
لَا يَزَالُ يَضْطَرِبُ فِيهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَى الرَّحْمَةِ ، وَحُسْنِ الْعَاقِبَةِ . وَرُؤْيَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ حَقٌّ ، وَلا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِهِ ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ ، وَالْمَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، وَكَذَلِكَ الشَّمْسُ ، وَالْقَمَرُ ، وَالنُّجُومُ الْمُضِيئَةُ ، وَالسَّحَابُ الَّذِي فِيهِ الْغَيْثُ ، لَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِشَيْءٍ مِنْهَا . وَمَنْ رَأَى نُزُولَ الْمَلائِكَةِ بِمَكَانٍ ، فَهُوَ نُصْرَةٌ لأَهْلِ ذَلِكَ الْمَكَانِ ، وَفَرَجٌ إِنْ كَانُوا فِي كَرْبٍ ، وَخِصْبٌ إِنْ كَانُوا فِي ضِيقٍ وَقَحْطٍ ، وَكَذَلِكَ رُؤْيَةُ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . وَمَنْ رَأَى مَلَكًا يُكَلِّمُهُ بِبِرٍّ ، أَوْ بِعِظَةٍ ، أَوْ بِصِلَةٍ ، أَوْ يُبَشِّرُهُ ، فَهُوَ شَرَفٌ فِي الدُّنْيَا ، وَشَهَادَةٌ فِي الْعَاقِبَةِ . وَرُؤْيَةُ الأَنْبِيَاءِ مِثْلُ رُؤْيَةِ الْمَلائِكَةِ إِلا فِي الشَّهَادَةِ ، لأَنَّ الأَنْبِيَاءَ كَانُوا يُخَالِطُونَ النَّاسَ ، وَالْمَلائِكَةُ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يَرَاهُمُ النَّاسُ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ } [ الْأَعْرَاف : 206 ] ، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي الشُّهْدَاءِ : { وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ } [ الْحَدِيد : 19 ] . وَرُؤْيَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَانٍ سَعَةٌ لأَهْلِ ذَلِكَ الْمَكَانِ إِنْ كَانُوا فِي ضِيقٍ ، وَفَرَجٌ إِنْ كَانُوا فِي كَرْبٍ ، وَنُصْرَةٌ إِنْ كَانُوا فِي ظُلْمٍ ، وَكَذَلِكَ رُؤْيَةُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ ، وَرُؤْيَةُ أَهْلِ الدِّينِ بَرَكَةٌ وَخَيْرٌ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ فِي الدِّينِ ، وَمَنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا فِي الْمَنَامِ ، لَمْ يَزَلْ خَفِيفَ الْحَالِ ، مُقِلا فِي دُنْيَاهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ قَادِحَةٍ ، وَلا خِذْلانٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مِنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ » . وَرُؤْيَةُ الإِمَامِ إِصَابَةُ خَيْرٍ وَشَرَفٍ .