تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ . وَالْمِنْصَفُ : الْخَادِمُ ، وَالْجَمْعُ الْمَنَاصِفُ ، يُقَالُ نَصَفْتُ الرَّجُلَ ، فَأَنَا أَنْصِفُهُ نِصَافَةً : إِذَا خَدَمْتُهُ . قَالَ الإِمَامُ : مِنْ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ قَدْ صَعِدَ السَّمَاءَ فَدَخَلَهَا ، نَالَ شَرَفًا وَذِكْرًا ، وَنَالَ الشَّهَادَةَ ، فَإِنْ رَأَى نَفْسَهُ فِيهَا ، لَمْ يَدْرِ مَتَى صَعِدَ إِلَيْهَا ، فَهُوَ شَرَفٌ مُعَجَّلٌ ، وَشَهَادَةٌ مُؤَجَّلَةٌ . وَالشَّمْسُ مَلِكٌ عَظِيمٌ ، وَمَا رَأَى فِيهَا مِنْ تَغَيُّرٍ أَوْ كُسُوفٍ ، فَهُوَ حَدَثٌ بِالْمَلِكِ مِنْ هَمٍّ أَوْ مَرَضٍ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ . وَالْقَمَرُ وَزِيرُ الْمَلِكِ فِي التَّأْوِيلِ ، وَالزُّهْرَةُ امْرَأَتُهُ ، وَعُطَارِدَ كَاتِبُهُ ، وَالْمِرِّيخُ صَاحِبُ حَرْبِهِ ، وَزُحَلَ صَاحِبُ عَذَابِهِ ، وَالْمُشْتَرِي صَاحِبُ مَالِهِ ، وَسَائِرُ النُّجُومِ الْعِظَامِ أَشْرَافُ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْقَمَرُ وَزِيرًا مَا رُئِيَ فِي السَّمَاءِ ، فَإِنْ رَآهُ عِنْدَهُ أَوْ فِي حَجَرِهِ ، أَوْ فِي بَيْتِهِ تَزَوَّجَ زَوْجًا بِقَدْرِ ضَوْئِهِ وَنُورِهِ رَجُلا كَانَ أَوِ امْرَأَةً . رَأَتْ عَائِشَةُ ثَلاثَةُ أَقْمَارٍ سَقَطَتْ فِي حُجْرَتِهَا ، فَقَصَّتِ الرُّؤْيَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ ، وَهُوَ خَيْرُهَا .