تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
3288 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيُّ ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ الشَّافِعِيُّ ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبُو بَكْرٍ الْجُورَبَذِيُّ ، نَا يُونسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أَنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : « مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ ، فَسَيَرانِي فِي الْيَقَظَةِ ، أَوْ لَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ ، وَلا يَتَمَثُّلُ الشَّيْطَانُ بِي » . وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ : قَالَ أَبُو قَتَادَةَ : « مَنْ رَآنِي ، فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ » . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ عَبْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ يُونُسَ ، وَقَالَ : « مِنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ ، فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ » . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ حَرْمَلَةَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ عَلَى الشَّكِّ . قَالَ الإِمَامُ : رُؤْيَةُ اللَّهِ فِي الْمَنَامِ جَائِزَةٌ ، قَالَ مُعَاذٌ : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، « إِنِّي نَعَسْتُ فَرَأَيْتُ رَبِّي » . وَتَكُونُ رُؤْيَتُهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ ظُهُورَ الْعَدْلِ ، وَالْفَرَجِ ، وَالْخِصْبِ ، وَالْخَيْرِ لأَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، فَإِنْ رَآهُ فَوَعَدَ لَهُ جَنَّةً ، أَوْ مَغْفِرَةً ، أَوْ نَجَاةً مِنَ النَّارِ ، فَقَوْلُهُ حَقٌّ ، وَوَعْدُهُ صِدْقٌ ، وَإِنْ رَآهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَهُوَ رَحْمَتُهُ ، وَإِنْ رَآهُ مُعْرِضًا عَنْهُ ، فَهُوَ تَحْذِيرٌ مِنَ الذُّنُوبِ ، لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { أُولَئِكَ لَا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ } [ آل عمرَان : 77 ] ، وَإِنْ أَعْطَاهُ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا فَأَخَذَهُ ، فَهُوَ بَلاءٌ ، وَمِحَنٌ ، وَأَسْقَامٌ تُصِيبُ بَدَنَهُ ، يَعْظُمُ بِهَا أَجْرُهُ
شرح السنة — صفحة 227 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش