وَأَمَّا الْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ ، فَهُوَ الْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَالْمُسْتَقِلُّ مِنْهُ ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ، فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ، تَأْخُذُ بِهِ ، فَيُعْلِيكَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ بَعْدَكَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَيَعْلُو بِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ آخَرُ بَعْدَهُ ، فَيَعْلُو بِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَهُ ، فَيُقْطَعُ بِهِ ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ ، فَيَعْلُو .
أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ، لَتُحَدِّثَنِّي أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ ؟ قَالَ : أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا .
قَالَ : أَقْسَمْتُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَتُحَدِّثَنِّي مَا الَّذِي أَخْطَأْتُ ؟ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُقْسِمْ " .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَن يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً تَنْطِفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ » .
وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، عَن سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ : قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَكَانَ مَعْمَرٌ يَقُولُ أَحْيَانًا : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ،
شرح السنة — صفحة 217
مساهمون: البغوي
ص٢١٧