تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
3282 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ورمويهِ ، نَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ ، نَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَقَالَ : « الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ ، فَإِذَا عُبِّرَتْ ، وَقَعَتْ » . قَالَ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : « وَلا يَقُصُّهَا إِلا عَلَى وَادٍّ ، أَوْ ذِي رَأْيٍ ، وَالرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ » قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ : « لَا يَقُصُّهَا إِلا عَلَى وَادٍّ ، أَوْ ذِي رَأْيٍ » الْوَادُّ لَا يُحِبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَكَ فِي تَفْسِيرِهَا إِلا بِمَا تُحِبُّ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِالْعِبَارَةِ ، لَمْ يَعْجَلْ لَكَ بِمَا يَغُمُّكَ ، وَأَمَّا ذُو الرَّأْيِ ، فَمَعْنَاهُ ذُو الْعِلْمِ بِعِبَارَتِهَا ، فَهُوَ يُخْبِرُكَ بِحَقِيقَةِ تَفْسِيرِهَا ، أَوْ بِأَقْرَبِ مَا يَعْلَمُ مِنْهَا ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ فِي تَفْسِيرِهَا مَوْعِظَةً تَرْدَعُكَ عَنْ قَبِيحٍ أَنْتَ عَلَيْهِ ، أَوْ يَكُونَ فِيهَا بُشْرَى ، فَتَشْكُرُ اللَّهَ عَلَيْهَا . قَوْلُهُ : « وَالْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ » وَذَلِكَ لأَنَّ الْقَيْدَ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ عَنِ النُّهُوضِ وَالتَّقَلُّبِ ، كَذَلِكَ الْوَرَعُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ النُّهُوضِ وَالتَّقَلُّبِ فِيمَا لَا يُوَافِقُ الدِّينَ ، وَهَذَا إِذَا كَانَ مُقَيَّدًا فِي مَسْجِدٍ ، أَوْ فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ
شرح السنة — صفحة 214 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش