تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
التَّمَائِمُ : جَمْعُ التَّمِيمَةِ ، وَهِيَ خَرَزَاتٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُعَلِّقُهَا عَلَى أَوْلادِهِمْ يَتَّقُونَ بِهَا الْعَيْنَ بِزَعْمِهِمْ ، فَأَبْطَلَهَا الشَّرْعُ ، وَيُقَالُ : التَّمِيمَةُ : قِلادَةٌ يُعَلَّقُ فِيهَا الْعُودُ . وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، « قَطَعَ التَّمِيمَةَ مِنْ عُنُقِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ » . وَرُوِيَ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ، نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ فِي يَدِهِ دُمْلُجٌ مِنْ صِفْرٍ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ هَذَا ؟ قَالَ : جَعَلْتُهُ مِنَ الْوَاهِنَةِ ، فَقَالَ عِمْرَانُ : فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُكَ إِلا وَهْنًا . وَقَالَ حَمَّادٌ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَكْرَهُ كُلَّ شَيْءٍ يُعَلَّقُ عَلَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ، وَيَقُولُ : هُوَ مِنَ التَّمَائِمِ . وَقَالَتْ عَائِشَةُ : لَيْسَ التَّمِيمَةُ مَا يُعَلَّقُ بَعْدَ نُزُولِ الْبَلاءِ ، وَلَكِنَّ التَّمِيمَةَ مَا عُلِّقَ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلاءِ ، لِيَدْفَعَ بِهِ مَقَادِيرَ اللَّهِ . وَقَالَ عَطَاءٌ : لَا يُعَدُّ مِنَ التَّمَائِمِ مَا يُكْتَبُ مِنَ الْقُرْآنِ . وَسُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنِ الصُّحُفِ الصِّغَارِ يَكْتُبُ فِيهِ الْقُرْآنُ ، فَيُعَلَّقُ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا جُعِلَ فِي كِيرٍ مِنْ وَرَقٍ ، أَوْ حَدِيدٍ ، أَوْ يُخَرَّزُ عَلَيْهِ . وَالتِّوَلَةُ : ضَرْبٌ مِنَ السِّحْرِ . قَالَ الأَصْمَعِيُّ : وَهُوَ الَّذِي يُحَبِّبُ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا ، وَهُوَ بِكَسْرِ التَّاءِ . فَأَمَّا التُّوَلَةُ بِضَمِّ التَّاءِ : فَهُوَ الدَّاهِيَةُ .