تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ زَيْنَبَ ، قَالَتْ : " كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا جَاءَ مِنْ حَاجَةٍ ، فَأَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَنْزِلَ ، تَنَحْنَحَ ، وَبَزَقَ ، لِيُعْلِمَنَا مَخَافَةَ أَنْ يَهْجُمَ مِنَّا عَلَى شَيْءٍ يَكْرَهُهُ ، وَإِنَّهُ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعِنْدِي عَجُوزٌ تَرْقِي مِنَ الْحُمْرَةِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ ، تَنَحْنَحَ ، قَالَتْ : فَأَدْخَلْتُهَا تَحْتَ السَّرِيرِ ، قَالَتْ : فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ مَعِي عَلَى السَّرِيرِ ، قَالَتْ : فَرَأَى فِي عُنُقِي خَيْطًا ، فَقَالَ : مَا هَذَا الْخَيْطُ ؟ فَقُلْتُ : خَيْطٌ رُقِيَ لِي فِيهِ ، قَالَتْ : فَأَخَذَهُ ، فَقَطَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَنْتُمْ آلُ عَبْدِ اللَّهِ لأَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ الرُّقَى ، وَالتَّمَائِمَ ، وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : لِمَ تَقُولُ هَكَذَا ؟ لَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْذِفُ ، وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى فُلانٍ الْيَهُودِيِّ ، فَإِذَا رَقَاهَا ، سَكَنَتْ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّمَا ذَلِكَ عَمَلُ الشَّيْطَانِ ، كَانَ يَنْخَسُهَا بِيَدِهِ ، فَإِذَا رُقِيَ فِيهَا ، كَفَّ عَنْهَا ، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَقُولِي كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ ، وَاشْفِ ، أَنْتَ الشَّافِي ، لَا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا "