تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
قَالَ أَبُو جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَرَادَ بِقُرَيْشٍ التِّوَلَةَ ، يَعْنِي : الدَّاهِيَةَ . وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النُّشْرَةِ ؟ فَقَالَ : « هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ » . وَالنُّشْرَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الرُّقْيَةِ يُعَالَجُ بِهَا مِنْ كَانَ يَظُنُّ بِهِ مَسَّ الْجِنِّ ، سُمِّيَتْ نُشْرَةً ، لأَنَّهُ يُنْشَرُ بِهَا عَنْهُ ، أَيْ : يُحَلُّ عَنْهُ مَا خَامَرَهُ مِنَ الدَّاءِ ، وَكَرِهَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ ، مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ . وَحُكِيَ عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ قَالَ : النُّشْرَةُ مِنَ السِّحْرِ ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : لَا بَأْسَ بِهَا . وَقَالَ الإِمَامُ : وَالْمَنْهِيُّ مِنَ الرُّقَى مَا كَانَ فِيهِ شِرْكٌ ، أَوْ كَانَ يُذْكَرُ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ ، أَوْ مَا كَانَ مِنْهَا بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ ، وَلا يُدْرَى مَا هُوَ ، وَلَعَلَّهُ يَدْخُلُهُ سِحْرٌ ، أَوْ كُفْرٌ ، فَأَمَّا مَا كَانَ بِالْقُرْآنِ ، وَبِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ مُسْتَحَبٌّ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، « كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ » . وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي رَقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى غَنَمٍ : « مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا رُقَيَّةٌ ؟ أَحْسَنْتُمْ ، اقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ » ، وَقَالَ : إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ « . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنِ ، » أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ