تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وَهُوَ غَمْزُ الْحَلْقِ . وَالْعُذْرَةُ : وَجَعٌ يَهِيجُ فِي الْحَلْقِ مِنَ الدَّمِ ، فَإِذَا عُولِجَ مِنْهُ صَاحِبُهُ ، يُقَالُ : عَذَرْتُهُ ، فَهُوَ مَعْذُورٌ . وَقَوْلُهُ : « أَعْلَقْتَ عَنْهُ » ، أَيْ : رَفَعْتَ عَنْهُ الْعُذْرَةَ بِالإِصْبَعِ ، وَالْعُلُقُ : الدَّوَاهِي ، وَالْعُلُقُ : الْمَنَايَا ، وَالْعُلُقُ : الأَشْغَالُ . وَيُرْوَى : « قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ » ، وَمَعْنَاهُ أَيْضًا : عَنْهُ . وَقَدْ يَجِيءُ « عَلَى » بِمَعْنَى : « عَنْ » ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ } [ المطففين : 2 ] ، أَيْ : عَنِ النَّاسِ . وَالْعُودُ الْهِنْدِيُّ : هُوَ الْقِسْطُ الْبَحَرِيُّ . وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ : الْحِجَامَةُ ، وَالْقَسْطُ الْبَحْرِيُّ لِصِبْيَانِكُمْ مِنَ الْعُذْرَةِ ، وَلا تُعَذِّبُوهُمْ بِالْغَمْزِ " . وَيُقَالُ لَهُ : الْكُسْتُ ، كَمَا يُقَالُ : كَافُورٌ وَقَافُورٌ ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : وَإِذَا السَّمَاءُ قُشِطَتْ ، بِالْقَافِ . وَالسَّعُوطُ : مَا يُجْعَلُ فِي الأَنْفِ ، وَالْوَجُورُ : مَا يُصَبُّ فِي وَسَطِ الْفَمِ ، وَذَاتِ الْجُنُبِ : هِيَ الدُّبَيْلَةُ ، وَهِيَ قُرْحَةٌ قَبِيحَةٌ تَثْقُبُ الْبَطْنَ ، وَاللَّدُودُ : مَا يُصَبُّ فِي أَحَدِ شِقَّيِ الْفَمِ . قَالَ الأَصْمَعِيُّ : أُخِذَ مِنْ لَدِيدِي الْوَادِي ، وَهُمَا جَانِبَاهُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرِّجَالِ : هُوَ يَتَلَدَّدُ : إِذَا الْتَفَتَ مِنْ جَانِبَيْهِ يَمِينًا وَشِمَالا ، يُقَالُ : لَدَدْتُهُ ، أَلُدُّهُ : إِذَا سَقَيْتُهُ ذَلِكَ .