تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
صَفْوَانُ ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ ، فَقَالَ صَفْوَانُ : إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا ، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ » . أَمَّا إِذَا نَامَ ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ بِجَنْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَوَسَّدَهُ ، أَوْ وَضَعَ عَلَيْهِ رَأْسَهُ ، أَوْ شَدَّ طَرَفًا مِنْهُ بِيَدِهِ فَلَيْسَ بِمُحَرَّزٍ ، وَعَلَى هَذَا الأَسَاسِ لَوْ وَضَعَ نَفَقَتَهُ فِي كُمِّهِ أَوْ جَيْبِهِ ، فَطَرَّهُ إِنْسَانٌ ، أَوْ وَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَاسْتَنْقَعَ فِي مَاءٍ ، فَأَخَذَهُ رَجُلٌ عَلَى وَجْهِ الْخَفِيَّةِ يَجِبُ الْقَطْعُ . وَفِي حَدِيثِ صَفْوَانَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَسْرُوقَ مِنْهُ إِذَا وَهَبَ الْمَالَ الْمَسْرُوقَ مِنَ السَّارِقِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْقَطْعُ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَسْقُطُ ، وَالأَوَّلُ أَوْلَى ، لأَنَّ الاعْتِبَارَ فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ بِحَالَةِ مَا يُسْرَقُ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فِيهِ شُبْهَةٌ ، كَمَا لَوْ زَنَى بِأَمَةٍ ثُمَّ مَلَكَهَا ، أَوْ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ نَكَحَهَا ، لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ . وَلا قَطْعَ عَلَى مَنْ خَانَ فِي وَدِيعَةٍ ، أَوْ جَحَدَ عَارِيَةً عِنْدَهُ ، أَوِ اخْتَلَسَ مَتَاعًا مِنْ إِنْسَانٍ ، لأَنَّهُ لَا يُسَمَّى شَيْءٌ مِنْهَا سَرِقَةً . رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَى