تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
2593 - وَبِهَذَا الإِسْنَادِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ ، وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ » ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ ، يَعْنِي : لابْنِ عَبَّاسٍ : مَا شَأْنُ الْبَهِيمَةِ ؟ قَالَ : مَا أَرَاهُ قَالَ ذَلِكَ إِلا أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا وَقَدْ عُمِلَ بِهَا ذَلِكَ الْعَمَلَ قَالَ الإِمَامُ : اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حَدِّ اللُّوطِيِّ ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ حَدَّ الْفَاعِلَ حَدُّ الزِّنَا ، إِنْ كَانَ مُحْصَنًا يُرْجَمُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا يُجْلَدُ مِائَةً . وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَقَتَادَةَ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَالأَوْزَاعِيُّ ، وَهُوَ أَظْهَرُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ ، وَيُحْكَى أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ . وَعَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، رَجُلا كَانَ أَوِ امْرَأَةً ، مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ ، لأَنَّ التَّمْكِينَ مِنَ الدُّبُرِ لَا يُحْصِنُهَا ، فَلا يَلْزَمُهَا بِهِ حَدُّ الْمُحْصَنَاتِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ اللُّوطِيَّ يُرْجَمُ ، مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَرَوَى حَمَّادٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : لَوْ كَانَ أَحَدٌ يَسْتَقِيمُ أَنْ يُرْجَمَ مَرَّتَيْنِ لَرُجِمَ اللُّوطِيُّ ، وَالْقَوْلُ الآخَرُ لِلشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُقْتَلُ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ ، كَمَا جَاءَ فِي