تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فَيَجِبُ عَلَى الْمُعْتِقِ إِنْ كَانَ عَلَى الْجَانِي وَلاءٌ ، وَعَلَى عَصَبَاتِ الْمُعْتِقِ ، وَلا يَجِبُ عَلَى أَبِ الْمُعْتِقِ ، وَلا يَجِبُ عَلَى ابْنِهِ كَمَا فِي النَّسَبِ . رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً أَعْتَقَتْ عَبْدًا لَهَا ، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ ، فَتَرَكَتِ ابْنَهَا وَأَخَاهَا ، ثُمَّ تُوُفِّيَ مَوْلاهَا ، « فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيرَاثَهُ لابْنِ الْمَرْأَةِ » ، فَقَالَ أَخُوهَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَنَّهُ جَرَّ جَرِيرَةً عَلَى مَنْ كَانَتْ ؟ قَالَ : « عَلَيْكَ » . وَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَعْقِلَ عَنْ مَوَالِي صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَضَى لِلزُّبَيْرِ بِمِيرَاثِهِمْ ، لأَنَّهُ ابْنُهَا ، وَإِنَّمَا تَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُمْ عَاقِلا ، بَالِغًا ، وَاجِدًا . وَلا يُحْمَلُ امْرَأَةٌ ، وَلا صَبِيٌّ ، وَلا مَجْنُونٌ ، وَلا عَبْدٌ ، وَلا يُعْقَلُ الْكَافِرُ مِنَ الْمُسْلِمِ ، وَلا الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ ، وَتَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي ثَلاثِ سِنِينَ ، كَذَلِكَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَلا يَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُوسِرًا فِي كُلِّ عَامٍ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ ، وَعَلَى كُلِّ مُتَوَسِّطٍ أَكْثَرُ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ ، وَالاعْتِبَارُ فِي الْيَسَارِ بِآخِرِ الْحَوْلِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَاقِلَةِ وَفَاءٌ يُكْمَلُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْقَاتِلِ الْخَطَإِ عَاقِلَةٌ ، فَالدِّيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، لأَنَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا يُتْرَكُ فِي الإِسْلامِ مُفْرَجٌ » . يَرْوِي هَذَا بِالْجِيمِ ، وَالْحَاءِ ، أَمَّا بِالْجِيمِ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : هُوَ الْقَتِيلُ يُوجَدُ بِأَرْضٍ فَلاةٍ يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَلا يَبْطُلُ دَمُهُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : هُوَ أَنْ يُسْلِمَ الرَّجُلُ ، وَلا يُوَالِيَ أَحَدًا ، فَإِذَا جَنَى جِنَايَةً