تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
عَبْدٍ ، أَوْ أَمَةٍ ، أَوْ فَرَسٍ ، أَوْ بَغْلٍ " . وَرَوَاهُ حَمَّادٌ ، وَخَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، وَلَمْ يَذْكُرَا الْفَرَسَ ، وَالْبَغْلَ ، فَقَدْ قِيلَ : هَذَا وَهْمٌ مِنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ . وَرُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُمْ قَالُوا : الْغُرَّةُ : عَبْدٌ ، أَوْ أَمَةٌ ، أَوْ فَرَسٌ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَبْدٌ ، أَوْ أَمَةٌ ، أَوْ فَرَسٌ ، أَوْ بَغْلٌ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ . وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَجِبُ فِي جَنِينِ النَّصْرَانِيَّةِ ثُلُثُ الْغُرَّةِ ، فَإِنْ كَانَ الأَب ُ مُسْلِمًا ، فَفِيهِ كَمَالُ الْغُرَّةِ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ نَصْرَانِيًّا لأَنَّهُ مُسْلِمٌ بِإِسْلامِ الأَبِ . وَفِي جَنِينِ الْمَجُوسِيَّةِ خُمسُ ثُلُثِ الْغُرَّةِ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ نَصْرَانِيًّا ، وَالآخَرُ مَجُوسِيًّا ، فَيُعْتَبَرُ بِأَكْثَرِهِمَا دِيَةً . وَفِي جَنِينِ الأَمَةِ إِنْ كَانَ رَقِيقًا عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَعْتَبِرُ قِيمَتَهُ بِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا ، فَفِيهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَعُشْرِ قِيمَتِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ضَمَانَ الْجَنِينِ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى ابْنِ الْجَانِي شَيْءٌ مِنَ الدِّيَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ ، أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ ، كَمَا لَا يَجِبُ عَلَى الْجَانِي ، وَكَذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ آبَاءِ الْجَانِي إِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الإِخْوَةِ وَبَنِيهِمْ ، وَالأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ وَفَاءٌ ،
شرح السنة — صفحة 209 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش