رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ » ، قَالَ : ابْنِي أَشْهَدُ بِهِ .
فَقَالَ : « أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلا تَجْنِي عَلَيْهِ » .
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَقَالَ : « أَنْتَ رَفِيقٌ ، وَاللَّهُ الطَّبِيبُ »
قَوْلُهُ : « أَنْتَ رَفِيقٌ » ، مَعْنَاهُ : أَنَّكَ تَرْفُقُ بِالْمَرِيضِ ، فَتَحْمِيهِ مَا تَخْشَى أَنْ لَا يَحْتَمِلَهُ بَدَنُهُ ، وَتُطْعِمُهُ مَا تَرَى أَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِ ، وَالطَّبِيبُ : هُوَ الْعَالِمُ بِحَقِيقَةِ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ ، وَالْقَادِرُ عَلَى الصِّحَّةِ وَالشِّفَاءِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ، ثُمَّ تَسْمِيَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِهِ ، أَنْ يُذْكَرَ فِي حَالِ الاسْتِشْفَاءِ ، مِثْل أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُصِحُّ وَالْمُمْرِضُ ، وَالْمُدَاوِي ، وَالطَّبِيبُ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ ، فَأَمَّا أَنْ تَقُولَ : يَا طَبِيبُ افْعَلْ كَذَا ، كَمَا تَقُولُ : يَا حَلِيمُ ، يَا رَحِيمُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُفَارِقٌ لأَدَبِ الدُّعَاءِ .
بَابُ قَتْلِ الجَمَاعَةِ بالواحِدِ
2535 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَرًا
شرح السنة — صفحة 182
مساهمون: البغوي
ص١٨٢