فَأَمَّا الْقَائِفُ ، فَوَاحِدٌ كَالْقَاضِي ، وَإِذَا لَمْ يَعْرِفِ الْقَاضِي لِسَانَ الْخَصْمِ ، فَهَلْ يَكْتَفِي بِمُتَرْجِمٍ وَاحِدٍ ؟ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُتَرْجِمَيْنِ كَالشَّاهِدِ وَالْمُزَكِّيِّ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيُّ ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يَكْتَفِي بِمُتَرْجِمٍ وَاحِدٍ ، « أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لِيَتَعَلَّمَ كِتَابَ الْيَهُودِ ، فَيَكْتُبُ إِلَيْهِمْ ، وَيَقْرَأُ لَهُ كُتُبَهُمْ » .
شرح السنة — صفحة 136
مساهمون: البغوي
ص١٣٦