تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ ، وَطَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وقَالَ الشَّعْبِيُّ : يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ، وَلا تَقْبَلُونَ شَهَادَتَهُ ؟ ! وَقَالَ النَّخَعِيُّ : لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ . وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ شَهَادَتُهُ لَا تُرَدُّ بِالْقَذْفِ ، فَإِذَا حُدَّ فِيهِ ، رُدَّتْ شَهَادَتُهُ عَلَى التَّأْبِيدِ ، وَلا تُقْبَلْ وَإِنْ تَابَ ، ثُمَّ قَالُوا : يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِشَهَادَتِهِ ، وَيَنْفُذُ قَضَاؤُهُ إِذَا وُلِيَ الْقَضَاءَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَهُوَ قَبْلَ أَنْ يُحَدَّ شَرٌّ مِنْهُ حِينَ يُحَدُّ ، لأَنَّ الْحُدُودَ كَفَّارَاتٌ ، فَكَيْفَ تَرُدُّونَهَا فِي أَحْسَنِ حَالَيْهِ ، وَتَقْبَلُونَهَا فِي شَرِّ حَالَيْهِ ؟ ! وَإِذَا قَبِلْتُمْ تَوْبَةَ الْكَافِرِ ، وَالْقَاتِلِ عَمْدًا كَيْفَ لَا تَقْبَلُونَ تَوْبَةَ الْقَاذِفِ وَهُوَ أَيْسَرُ ذَنْبًا ؟ ! 2512 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَنا شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : أُتِيَ عُمَرُ بِشَاهِدِ زُورٍ ، فَوَقَفَهُ لِلنَّاسِ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ يَقُولُ : « هَذَا فُلانٌ شَهِدَ بِزُورٍ ، فَاعْرِفُوهُ ، ثُمَّ حَبَسَهُ » وَلا يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ إِلا عَنْ عِلْمٍ ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [ الزخرف : 86 ] وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ : { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } [ الْإِسْرَاء : 36 ] أَيْ : لَا تَتَّبِعْهُ .
شرح السنة — صفحة 132 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش