تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
مَالِكٌ : لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ عَلَى الْقُرَوِيِّ ، وَرَوَى فِيهِ حَدِيثًا ، وَتَأْوِيلُهُ عِنْدَ الآخِرِينَ ، إِنْ ثَبَتَ ، أَنَّهُمْ قَلَّمَا يَضْبِطُونَ الشَّهَادَةَ عَلَى وَجْهِهَا لِجَهْلِهِمْ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ ، وَقُصُورِ عِلْمِهِمْ عَمَّا يُحِيلُ الشَّهَادَةَ عَنْ جِهَتِهَا ، فَإِنْ كَانَ ضَابِطًا فَطِنًا بَصِيرًا بِمَا يُؤَدِّيهِ مِنْهَا ، فَلا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَرَوِيِّ . وَشَهَادَةُ الأَعْمَى مَقْبُولَةً فِيمَا يَثْبُتُ بِالسَّمَاعِ ، أَوْ حَيْثُ انْتَفَتِ الرِّيبَةُ عَنْ شَهَادَتِهِ بِأَنْ أَقَرَّ رَجُلٌ لآخَرَ فِي أُذُنِهِ ، فَتَمَسَّكَ بِهِ ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ ، وَمِمَّنْ أَجَازَ شَهَادَتَهُ : الْقَاسِمُ ، وَالْحَسَنُ ، وَالْحَكَمُ ، وَعَطَاءٌ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : أَرَأَيْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ شَهِدَ أَكُنْتَ تَرُدُّهُ ؟ وَبَعْضُهُمْ أَجَازُوا إِذَا عَرَفَ بِالصَّوْتِ . وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الأَعْمَى بِحَالٍ ، ثُمَّ أَجَازَ شَهَادَةَ الْبَصِيرِ عَلَى الْمَيِّتِ وَالْغَائِبِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ . وَأَجَازَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ شَهَادَةَ امْرَأَةٍ متنقبة . وَالْقَاذِفُ فَاسِقٌ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ ، وَإِذَا تَابَ وَحَسُنَتْ حَالَتُهُ ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ ، سَوَاءُ أَتَابَ بَعْدَ مَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَوْ قَبْلَهُ ، لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : {