فَإِن كَانَ للْمَيت ابْن فللأب السُّدس ، وَالْبَاقِي للْوَلَد ، وَإِن كَانَ الْوَلَد أُنْثَى فللأب السُّدس ، وللولد فَرضهَا ، وَالْبَاقِي للْأَب بالعُصوبة .
والجدُّ : أَب الْأَب ، وَإِن علا بِمَنْزِلَة الْأَب عِنْد عدم الْأَب ، إِلا فِي أَربع مسَائِل ، إِحْدَاهَا : فِي زوج وأَبوين ، وَالثَّانيَِة : فِي زَوْجَة وأبوين ، فَإِن للْأُم فيهمَا ثلث مَا يبْقى بعد نصيب الزَّوْج وَالزَّوْجَة ، وَالْبَاقِي للْأَب ، فَيكون فِي الْحَقِيقَة للْأُم فِي زوج وأبوين ، السُّدس ، وَفِي زَوْجَة وأبوين الرّبع ، وَإِن كانَ مَكَان الْأَب جد ، فللأم فيهمَا ثلثُ جَمِيع المَال .
هَذَا قَول أَكثر أهل الْعلم من الصَّحَابَة ، فَمن بعدهمْ .
قَالَ ابْن مَسْعُود : مَا كَانَ ليراني أَن أفضِّلَ أمَّا على أَب .
وَذهب ابْن عَبَّاس فِي زوج وأبوين ، وَزَوْجَة وأبوين ، إِلَى أَن للْأُم فيهمَا ثلث جَمِيع المَال ، وَهُوَ قولُ شُرَيْح ، وَقَالَ ابْن سِيرِينَ فِي زَوْجَة وأبوين كَذَلِك ، لِأَنَّهُ لَا يكون فِيهِ تَفْضِيل الْأُم على الْأَب ، وَاخْتلفت الرِّوَايَة عَنْ عُمَر ، وَابْن مَسْعُود ، فِي زوج وجد وَأم ، أَو زَوْجَة وجد وَأم ، رُوي عَنْهُمَا أنَّ للْأُم فيهمَا ثلث مَا يبْقى بعد نصيب الزَّوْج وَالزَّوْجَة ، وَالْبَاقِي للْجدّ كَمَا فِي الْأَب ، وَرُوِيَ أَن للْأُم فيهمَا السُّدس .
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة : أَن أم الْأَب تسْقط بِالْأَبِ ، وَلَا تسْقط بالجد ، وَهَذَا قَول الْأَكْثَرين ، ورُوي عَنْ عُمَر ، وَابْن مَسْعُود ، أنَّ أمَّ الْأَب تَرث مَعَ الْأَب .
وَالْمَسْأَلَة الرَّابِعَة : أَن الْأَب يحجب الْإِخْوَة .
وَاخْتلف أهل الْعلم فِي الْجد مَعَ الْإِخْوَة للْأَب وَالأُم ، أَو للْأَب ، فَذهب جمَاعَة إِلَى أنَّ الْجد يُسقطهم كَالْأَبِ ، وَهُوَ قَول أَبِي بَكْر الصّديق ، وَابْن عَبَّاس ، وَابْن الزبير ، ومعاذ ، وَأَبِي الدَّرْدَاء ، وَعَائِشَة .
قَالَ ابْن عَبَّاس : يَرِثنِي ابْن ابْني دون إخوتي ، وَلَا أَرثُ أَنا ابْن ابْني ، وَبِهِ
شرح السنة — صفحة 342
مساهمون: البغوي
ص٣٤٢