تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
قَالَ الْحَسَن ، وَعَطَاء ، وَطَاوُس ، وَقَتَادَة ، وَإِلَيْهِ ذهب أَبُو حنيفَة ، وَإِسْحَاق . وَذهب جمَاعَة إِلَى أنَّ الجدّ لَا يسقطهم ، وَهُوَ قولُ عُمر ، وعُثمان ، وَعلي ، وَزَيْد بْن ثَابِت ، وَعَبْد اللَّهِ بْن مَسعود ، وَبِهِ قَالَ مَالِك ، وَالأَوْزَاعِيّ ، وَالشَّافِعِيّ ، وَأَحْمَد . ثمَّ تَفْصِيل مِيرَاث الْجد مَعَ الْإِخْوَة على مَذْهَب زَيْد بْن ثَابِت ، أَنَّهُ إِن لم يكن مَعَهم صَاحب فرض ، فللجد خيرُ الْأَمريْنِ ، إمَّا الْمُقَاسَمَة مَعَ الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات ، للذّكر مثلُ حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ ، أَو ثلث جَمِيع المَال ، أَو الْمُقَاسَمَة مَعَهم ، وَإِن كَانَ مَعَهم صاحبُ فرض ، فللجد خيرُ الْأُمُور الثَّلَاثَة : إِمَّا سدسُ جَمِيع المَال ، أَو الْمُقَاسَمَة مَعَهم ، أَو ثلث مَا يبْقى بعد نصيب صَاحب الْفَرْض ، وَقَالَ عَليّ : يُقاسم الْجد الْإِخْوَة مَا دَامَت الْمُقَاسَمَة خيرا لهُ من السُّدس ، فَإِن كَانَ السُّدسُ خيرا لَهُ من الْمُقَاسَمَة ، فلهُ السُّدس ، وَعند عَليّ ، وَابْن مَسْعُود ، للْأُخْت مَعَ الْجد فَرضهَا ، وعَلى مَذْهَب زَيْد لَا يفْرض للْأُخْت مَعَ الْجد إِلا فِي مَسْأَلَة الأكدرية ، وَهِي : زوج ، وَأم ، وجد وَأُخْت ، فَللزَّوْج النّصْف ، وَللْأُمّ الثُّلُث ، وللجد السُّدس ، وَللْأُخْت النّصْف وتعول الْمَسْأَلَة من سِتَّة بِنِصْفِهَا إِلَى تِسْعَة ، يَنْضَم نصيب الْأُخْت إِلَى نصيب الْجد فَيقسم بَينهمَا للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ ، فَلَا يستقيمُ أَرْبَعَة على ثَلَاثَة ، فَيضْرب ثَلَاثَة فِي تِسْعَة ، فَيصير سبعا وَعشْرين ، للزَّوْج تِسْعَة ، وَللْأُمّ سِتَّة ، يبْقى اثْنَا عشر ، للجدِّ مِنْهَا ثَمَانِيَة ، وَللْأُخْت أَرْبَعَة ، فَإِن كَانَ مَكَان الْأُخْت أَخ ، فَلَا شَيْء لَهُ ، وَإِن كَانَ فِيهَا أختَان ، فَللزَّوْج النّصْف ، وَللْأُمّ السُّدس ، وللجد السُّدسُ وَالْبَاقِي للأختين ، هَذَا قولُ زَيْد بْن ثَابِت ، وَإِلَيْهِ ذهب الشَّافِعِيّ .
شرح السنة — صفحة 343 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش