وَزَيْد ، وَبِهِ قَالَ شُرَيْح ، وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب ، وَالزُّهْرِيّ ، وَالنَّخَعِيّ ، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك وَالشَّافِعِيّ ، قَالَ عُمَر : لم يزدهمُ الْأَب إِلا قربًا ، وَذهب جمَاعَة إِلَى أَنَّهُ لَا شَيْء للإخوة للْأَب وَالأُم ، لأَنهم عصبَة لم يبْق لَهُم شَيْء كالإخوة للْأَب ، وَهُوَ قَول عَليّ ، وَابْن عَبَّاس ، وَأَبِي مُوسَى ، وَأَبِي بْن كَعْب ، وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيّ ، وَالثَّوْرِيّ ، وَأَصْحَاب الرَّأْي ، ويُروى عَنِ ابْن مَسْعُود ، وَزَيْد هَذَا ، وَالْأَشْهر مِنْهُمَا التشريكُ ، وَاتَّفَقُوا على أَن ولد الْأَب وَالأُم ، أَو ولدَ الْأَب ، إِذا كَانُوا إِنَاثًا يُعطي إلَيْهِنَّ فرضهن وتُعالُ الْمَسْأَلَة .
قَالَ الإِمَامُ رَحمَه اللَّه : وَقد روينَا عَنْ جَابِر ، أَنَّهُ قَالَ : « إنَّمَا يَرِثُنِي كَلالَةٌ » ، وَاخْتلفُوا فِي « الكِلالَةِ » فَذَهَبَ أَكثر الصَّحَابَة إِلَى أَنَّ الكَلالَة من لَا ولد لَهُ وَلَا وَالِد ، رُوي عَنِ الشَّعْبِيّ ، أَنَّهُ قَالَ : سُئل أَبُو بَكْر عَنِ الْكَلَالَة ، فَقَالَ : إِنِّي سأقولُ فِيهَا برأيي ، فَإِن كَانَ صَوَابا ، فَمن اللَّه ، وَإِن كَانَ خطأ فمني وَمن الشَّيْطَان : أراهُ مَا خلا الْوَالِد وَالْولد ، فَلَمَّا اسْتخْلف عمرُ قَالَ : إنِّي لأَسْتَحيي اللَّه أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ .
شرح السنة — صفحة 338
مساهمون: البغوي
ص٣٣٨