وَالْمرَاد من المخابرة : الْمُزَارعَة على النّصْف وَالثلث وَنَحْوهمَا ، والخبرُ والخُبرَةُ : النصيبُ ، والخبير : الأكَّارُ ، وتأويلُ هَذَا الْحَدِيث عِنْد من يجوزِّها مَا سبق .
ورُوي عَنْ عُمَر ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أنَّهُ عَامَلَ النَّاس عَلَى أَنَّهُ إِنْ جَاءَ عُمَرُ بِالْبَذْرِ مِنْ عِنْدِهِ ، فَلَهُ الشَّطْرُ ، وَإنْ جَاءُوا بِالْبَذْرِ ، فَلَهُمْ كَذَا " .
وَقَالَ الْحَسَن : لَا بَأْس أَن تكون الأرضُ لأَحَدهمَا ، فينُفقان جَمِيعًا فَمَا خرج فَهُوَ بينهُما ، وَرَأى ذَلِكَ الزُّهْرِيُّ .
وَقَالَ الْحَسَنُ : لَا بَأْس أَن يُجتنى القطنُ على النّصْف ، وَقَالَ إِبْرَاهِيم ، وَابْن سِيرِينَ ، وَعَطَاء ، وَالْحكم ، وَالزُّهْرِيّ ، وَقَتَادَة : لَا بَأْس أَن يُعطيَ الثَّوْب على أَن ينسجَهُ بالثلثِ وَالرّبع وَنَحْوه ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَد .
وَقَالَ مَعمر : لَا بَأس أَنْ يُكرِيَ المَاشِيَةَ عَلَى الثُّلُثِ والرُّبُعِ ، وَرُوِيَ
شرح السنة — صفحة 258
مساهمون: البغوي
ص٢٥٨