تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . قِيلَ : الشُّفْعَةُ اشْتِقَاقُهَا مِنَ الزِّيَادَةِ ، وَهِيَ أَنْ يَضُمَّ الْمَأْخُوذَ إِلَى مَا عِنْدَهُ فَيشفعه ، أَيْ : يَزِيدُهُ . قَالَ الإِمَامُ : اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ فِي الرَّيْعِ الْمُنْقَسِمِ ، إِذَا بَاعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ نَصِيبَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، فَلِلْبَاقِينَ أَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ ، وَإِنْ بَاعَ بِشَيْءٍ مُتَقَوَّمٍ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ عَبْدٍ ، فَيَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ مَا بَاعَهُ بِهِ . وَاخْتَلَفُوا فِي ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ لِلْجَارِ ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى أَنْ لَا شُفْعَةَ لِلْجَارِ ، وَأَنَّهَا تَخْتَصُّ بِالْمَشَاعِ دُونَ الْمَقْسُومِ ، هَذَا قَوْلُ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَالأَوْزَاعِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ . وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَغَيْرِهِمْ ، إِلَى ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ لِلْجَارِ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ ، قَالُوا : الشَّرِيكُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْجَارِ ، وَاحْتَجُّوا بِمَا 2172 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ ،
شرح السنة — صفحة 241 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش