تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
قَالَ الإِمَامُ : الإِقَالَةُ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ جَائِزَةٌ ، قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ ، وَهِيَ فَسْخٌ لِلْبَيْعِ الأَوَّلِ حَتَّى لَوْ تَبَايَعَا وَتَقَابَضَا ثُمَّ تَقَايَلا ، فَيَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا التَّصَرُّفُ فِيمَا عَادَ إِلَيْهِ بِالإِقَالَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ ، وَلَوْ تَقَايَلا فِي السَّلَمِ ، فَيَجُوزُ لِلْمُسَلَّمِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَرَدَّ ، وَلَوْ كَانَ رَأَسُ الْمَالِ هَالِكًا فِي يَدِ الْمُسَلَّمِ إِلَيْهِ ، فَعَلَيْهِ رَدُّ بَدَلِهِ ، فَلَوِ اسْتَبْدَلَ الْمُسَلَّمُ عَنْهُ شَيْئًا آخَرَ وَقَبَضَهُ ، يَجُوزُ ، لأَنَّ السَّلَمَ قَدِ ارْتَفَعَ بِالإِقَالَةِ ، وَلَوْ أَقَالَ بَعْضَ السَّلَمِ ، وَاسْتَرَدَّ بِقَدْرِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَقَبَضَ بَعْضًا ، فَجَائِزٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ ، وَأَجَازَهُ عَطَاءٌ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَلَمْ يُجَوِّزْهُ النَّخَعِيُّ ، وَلَمْ يُجَوِّزْ مَالِكٌ الاسْتِبْدَالَ عَنْ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ بَعْدَ الإِقَالَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَلا الإِقَالَةِ فِي بَعْضِ السَّلَمِ وَقَبْضِ الْبَعْضِ . بَابُ فِيمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا فَاسْتَغَلَّهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا 2118 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ ، قَالا : أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَنا الرَّبِيعُ ، أَنا الشَّافِعِيُّ ، أَنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ،
شرح السنة — صفحة 162 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش