تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْمَجْرُ : أَنْ يُبَاعَ الْبَعِيرُ أَوْ غَيْرُهُ بِمَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ . 2109 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا مُسَدَّدٌ ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : « نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَسْبِ الْفَحلِ » . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ ، قَالَ : « نَهَى رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الجَمَلِ » . قَالَ الإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْعَسْبُ هُوَ ضِرَابُ الْفَحْلِ ، وَيُرْوَى : « نَهَى عَنْ شَبْرِ الْجَمَلِ » ، وَهُوَ الضِّرَابُ أَيْضًا . وَالْمُرَادُ مِنَ النَّهْيِ هُوَ الْكِرَاءُ الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَى ضِرَابِهِ ، كَمَا صَرَّحَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ « أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الْجَمَلِ » ، فَعَبَّرَ بِالْعسْبِ عَنِ الْكِرَاءِ ، لأَنَّهُ سَبَبٌ فِيهِ ، إِذْ نَفْسُ الضِّرَابِ وَالإِنْزَاءِ غَيْرُ حَرَامٍ ، لأَنَّ بَقَاءَ النَّسْلِ فِيهِ . وَقِيلَ : الْعَسْبُ هُوَ الْكِرَاءُ الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَى الضِّرَابِ ، يُقَالُ : عَسَبْتُ الرَّجُلَ أَعْسِبُهُ عَسْبًا ، إِذَا أَعْطَيْتُهُ الْكِرَاءَ عَلَى ذَلِكَ . وَأَرَادَ بِهِ أَنَّهُ لَوِ اسْتَأْجَرَ فَحْلا لِلإِنْزَاءِ لَا يَجُوزُ ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ ، لأَنَّ الْفَحْلَ قَدْ يَضْرِبُ وَقَدْ لَا يَضْرِبُ ، وَقَدْ تُلَقَّحُ الأُنْثَى وَقَدْ لَا تُلَقَّحُ . وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى تَحْرِيمِهِ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ وَالْفُقَهَاءِ . وَرَخَّصَ فِيهِ