تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطٍ الرَّبَذِيُّ أَبُو عَبْدِ الْعَزِيزِ ، كَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ وَتَكَلَّمُوا فِيهِ مِنْ قَبْلِ حِفْظِهِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْكَالِئُ بِالْكَالِئِ : هُوَ النَّسِيئَةُ بِالنَّسِيئَةِ ، بِأَنْ يُسَلِّمَ مِائَةَ دِرْهَمٍ إِلَى سَنَةٍ فِي كُرِّ الطَّعَامِ ، فَإِذَا انْقَضَتِ السَّنَةُ ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِلدَّافِعِ : لَيْسَ عِنْدِي طَعَامٌ ، وَلَكِنْ بِعْنِي هَذَا الْكُرَّ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ إِلَى شَهْرٍ . فهَذَا وَكُلُّ مَا أَشْبَهَ هَذَا ، نَسِيئَةٌ انْتَقَلَ إِلَى نَسِيئَةٍ . وَلَوْ قُبِضَ الطَّعَامُ ثُمَّ بَاعَهُ مِنْهُ ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِنَسِيئَةٍ ، لَمْ يَكُنْ كَالِئًا بِكَالِئٍ . وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ حَقٌّ مُؤَجَّلٌ ، فَعَجَّلَ بَعْضَهُ ، وَوَضَعَ عَنْهُ الْبَاقِيَ ، يَجُوزُ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . وَلَمْ يُجَوِّزْهُ مَالِكٌ . كَمَا لَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْحَقِّ ، أَنَّ يَزِيدَ فِي الْحَقِّ وَالأَجَلِ ، لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْقُصَ عَنِ الْحَقِّ وَالأَجَلِ ، فَيَكُونُ نُقْصَانُ الأَجَلِ بِمُقَابَلَةِ مَا نَقَصَ مِنَ الْحَقِّ .